كتب: بسام وقيع
أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم السبت 20 يونيو/حزيران الجاري 2026، إغلاق مضيق هرمز، بعد ثلاثة أيام فقط من إعادة فتحه، مبررة ذلك بأن الولايات المتحدة لم تلتزم ببنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخرًا بين الجانبين وأبرزها وقف الغارات الإسرائيلية على لبنان.
وتعد هذه أول أزمة كبيرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقبل وقت قصير من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن سفره إلى سويسرا، أعلنت قيادة ختم الأنبياء التابعة للقوات المسلحة الإيرانية إغلاق مضيق هرمز.
وقالت في بيان لها: "في ضوء سوء نية الولايات المتحدة الواضح وخرقها لالتزامها بتنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، ورداً على الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، يعلن إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية".
وأضاف البيان: "هذه الخطوة الأولى في الرد على انتهاكات وقف إطلاق النار، وفي حال استمرار العدوان، فقد تم التخطيط لمزيد من الإجراءات وسيتم تنفيذها لإجبار العدو على الالتزام بتعهداته".
وبعدها مباشرة، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق أمام جميع السفن وحذرت السفن من الاقتراب.
ويأتي إغلاق مضيق هرمز من قبل الحرس الثوري الإيراني في الوقت الذي وقت يتواجد فيه مبعوثو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سويسرا، تمهيدًا لجولة أولى محتملة من المفاوضات النووية المقرر عقدها غدًا الأحد.
ومن المُتوقع وصول الوفد الإيراني، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى سويسرا اليوم السبت.
مسؤول أمريكي: لم نرصد أي تحركات عسكرية إيرانية بشأن مضيق هرمز
فيما صرح مسؤول أمريكي رفيع المستوى لموقع "أكسيوس"، بأن الجيش الأمريكي لم يرصد حتى الآن أي تحركات عسكرية إيرانية على الأرض تشير إلى احتمال إغلاق مضيق هرمز.
في الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن الممر المائي الدولي ظل آمناً اليوم، حيث عبرت 55 سفينة تجارية حاملة كميات كبيرة من البضائع وأكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.
ووفقاً لمركز أبحاث الكونجرس الأمريكي، كان نحو 130 سفينة تعبر المضيق يومياً قبل الحرب.

